السيد مصطفى الخميني
18
كتاب الصوم
تعدد المقتضي ، وهذا غير قابل للتصديق أصلا . وأما توهم امتناع ذلك لأجل أن الاتيان بذوات الصيام والصلوات ، لا يكفي ، وقصد القضاء يستلزم كون الواجب هو القضاء ، فهو قابل للدفع بأنه في هذه الصورة ، يجب عليه قصد النيابة ، فإذن لا يحتاج إلى القصد الزائد . وبالجملة : إن المسألة تحتاج إلى مزيد تأمل يأتي في محالها إن شاء الله تعالى ( 1 ) . الجهة الخامسة : حول تقسيم الصوم إلى الأحكام الأربعة قال في العروة : وينقسم إلى الواجب ، والمندوب ، والحرام ، والمكروه ، بمعنى قلة الثواب ( 2 ) انتهى . أقول : هذا التفسير في المكروه هو الشائع بين أهل النقل ، وذلك لأن معنى العبادة المحرمة هي الحرمة التشريعية ، فلو كانت العبادة مكروهة اصطلاحا تكون للا أمر فتكون محرمة فهي والمحرمات واحدة . وإني غير راض به ، وذلك لأن الالتزام بمحرمية العبادة ذاتا أحيانا ، مما هو ممكن ، فكراهتها الذاتية أيضا ممكنة . ولو كانت العبادة لا تجتمع مع الكراهة الاصطلاحية ، فهي لا تجتمع مع الحرمة بطريق أولى ، فكما أن معنى حرمتها الذاتية ليس إلا تعلق النهي بها ، كصوم العيدين ، كذلك معنى كراهتها : أنها
--> 1 - يأتي في الصفحة 136 - 137 . 2 - العروة الوثقى 2 : 166 ، كتاب الصوم .